الشيخ الجواهري

391

جواهر الكلام

قوله عليه السلام : " وربما فعلته " ولكن في الثاني منهما وفي حديث آخر " إلى الليل " وعلى كل حال هو دال بناء على ظهوره في دخول الغاية على جواز فعله في الليل الداخل فيه مسماه أجمع حتى يتحقق صدق اسم الغد ( ثم لا يجوز مع القدرة ) كما نص عليه في النافع والقواعد وغيرهما ومحكي التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع لصحيح العلاء بن رزين ( 1 ) " سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " وصحيح محمد بن مسلم ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا " وهما كما ترى ظاهران في عدم الجواز إليه كما صرح به من عرفت ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من ظاهر المتن وربما نزل على خروج الغاية ، وإلا كان نادرا لا دليل له سوى الأصل المقطوع والاطلاق المقيد بما عرفت ، نعم الظاهر اختصاص المنع بذلك ، أما التأخير ولو إلى آخر الليل كما أشرنا إليه سابقا فلا بأس به للأصل إن لم يكن ظاهر الاطلاق السابق ، هذا كله مع القدرة ، أما مع عدمها فلا إشكال في الجواز كما صرح به غير واحد ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، وعدم دليل على مشروعية الاستنابة في الفرض فضلا عن وجوبها ، فيصبر حينئذ حتى يضيق الوقت كما تقدم الكلام في مثله سابقا ، والله العالم . المسألة ( السادسة يجب على المتمتع تأخير الطواف والسعي ) للحج ( حتى يقف بالموقفين ويقضي مناسك ) منى ( يوم النحر ) بلا خلاف محقق معتد به أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، بل في محكي المعتبر والمنتهى والتذكرة نسبته إلى اجماع العلماء كافة ، وهو الحجة بعد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3 ( 2 ) الوسائل الباب 60 من أبواب الطواف الحديث 3